|| منتديات حوزة بنت الهدى للدراسات الإسلامية ||  

العودة   || منتديات حوزة بنت الهدى للدراسات الإسلامية || > || المواد الدراسية || > سيرة و تاريخ

« آخـــر الــمــواضــيــع »
         :: نموذج اسئلة المسائل المنتخبة (تابع أحكام المعاملات) الفصل الدراسي الثاني 1446 هـ (آخر رد :amani najjar)       :: نموذج اسئلة دروس في علم الأصول (الحلقة الثانية من البداية الى الأمر والنهي) 1445 هـ (آخر رد :amani najjar)       :: نموذج اسئلة دروس في الأصول ( الحلقة الأولى ) عام 1445 هـ (آخر رد :amani najjar)       :: فلسفة سابع (العلة والمعلول) ف١ لعام (1442ه-2020م) السنة الدراسية: سنة سابعة/ ال (آخر رد :abeer abuhuliqa)       :: نموذج اختبار منطق سنة ثانية (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج احتبار فقه سنة ثانية (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار بداية المعرفة (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار سنة ثانية منطق (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار سنة ثانية (آخر رد :ام يوسف)       :: نموذج اختبار (آخر رد :ام يوسف)      


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-14-2024, 04:44 PM
ام علي ام علي غير متواجد حالياً
Junior Member
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 17
افتراضي مقال تحليلي: صلح الحسن بداية النهاية / الطالبة غادة العلي

مقال تحليلي
مقدم الى : حوزة بنت الهدى للدراسات الاسلامية
تقديم الطالبة : غادة حسين العلي
سنة سابعة (فصل الأنصار) / الفصل الدراسي الأول 1445 هجرية
بإشراف الأستاذة : ام علي بوحليقة .*

صلح الحسن بداية النهاية

*
من حيث البعد المصيري للتاريخ الإسلامي كله لا يوجد ما يماثل هذه الحادثة *حولت مجرى الخلافة الإسلامية إلى الملكية . لم يكن النزاع بين الحسن ) ع) ومعاوية في حقيقته ،نزاعا بين شخصين يتسابقان إلى عرش ،وإنما كان صراعاً بين مبدئين يتنازعان البقاء والخلود .ومعنى الانتصار في هذا النزاع خلود المبدأ الذي ينتصر له احد الخصمين المتنازعين . وربما ظفر المبدأ بالخلود ولكن تحت ظل اللواء المغلوب ظاهرًا.
* * هذا النزاع في ظاهره بين معاوية بن ابي سفيان الباغي العتيد ،الطليق الحافي القدمين كما يحدث هو عن نفسه والي الشام الذي يصطنع الاعوان والمؤيدين ،ويتخذ القصور والستور والبوابين ،وفي ثروة ولايته ما يسع كل صاحب طمع او بائع ضمير او لاحس قصعه .وبين الحسن ابن علي) ع) سبط الرسول الذي قال عنه)ص) : "إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين".ثم يدعو الله قائلاً: "اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه" (بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 43- الصفحة298)، نعم هو ابن فاطمة وعلي هو الحليم السخي الكريم الذي قال عنه رسول الله(ص): "لوكان العقل رجلاً لكان الحسن"( الحمويني:*فرائد السمطين، ج 2: ص 68)*
* * هل كانت خطوة الصلح انهزامية من الحسن (ع) ؟ كما روج لذلك المستشرقين نقلاً عن الإعلام العباسي!! يكفي ان نأخذ نظرة خاطفه على نتائج هذا الصلح لكي ندرك انه كان بداية النهاية التي رسمها معاوية لمبادئه وسنعي ان الإمام الحسن (ع) بعقله وحكمته اسس للفتح الذي قال عنه الإمام الحسين (ع) :"من لحق بي منكم استشهد معي ،ومن تخلف لم يبلغ الفتح"(بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 42 - الصفحة 81)
* * أن مبرر الصلح بشكل تنازل مشروط عن السلطة الذي تبلور عند الإمام الحسن (ع) ليس مرده إلى طبيعة التخاذل والضعف في شخصية الحسن كما تبنى المستشرقون ذلك اعتماداً على روايات موضوعة . ولا إلى الخيانات والضعف والشك الذي عاشه جيش الحسن)ع) أو شعبه كما تصوره لنا روايات أخرى كلها من وضع الإعلام العباسي . بل مرده إلى تفكير موضوعي في الظرف الذي تمر به الرسالة والامة ليحفظ مصالحهما. ففعله (ع) كان مطابقاً للاستدلال المنطقي الذي لايقبل التخلف مضافا الى ذلك ان التنازل من الحسن(ع) كان بحدود (السلطة المدنية) التي كانت له في العراق وقد جاءته ببيعة مشروعة ، اما ا(لامامة الدينية) التي جعلها الله تعالى له فهي غير قابلة للتنازل لانها لم تأته على اساس بيعة الناس بل جاءته بالوصية من النبي )ص) قبل أن يبايعه الناس على الحكم هذه الإمامة الدينية التي يشترط فيها عصمة صاحبها لانها تترتب عليها مسؤولية حفظ الرسالة وقيادة الناس الى الله تعالى
* * والصلح الذي قام به الحسن (ع) انما هو معالجة الانشقاق وفضح معاوية ، نظير الصلح الذي قام به النبي لفضح قريش المشركة ،إن اطروحة الحسن للصلح تتيح له أن يشترط ما يريد من الشروط و تدفع معاوية دفعا ان يقبلها كلها ولا يرفضها ولو رفضها لكان الملوم عند شعبه .بادر معاوية بطلب الصلح من الإمام الحسن(ع) ليحقق احد أمرين :
1/ربح المعركة الاعلامية عند عدم موافقة الحسن (ع) على الصلح فان الحسن سيكون ملوما لمخالفته الآية الكريمة {وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }(61 - الأنفال) عند قسم من جيشه فضلا عن المنافقين في الكوفة فضلا عن تأكيد العقيدة عند اهل الشام ان معاوية يرغب في الصلح وان الطرف الآخر هو طالب الحرب.
2/تحقيق عدة مكاسب عند استجابة الحسن(ع) للطلب ، منها :راحة جيشه المتعب ،ملاحقة الحلقات الارهابية الوافدة عليه من العراق ،دفع خطر الروم بالمصالحة ايضا ، واخيرا رد الكرة على العراق بعد ذلك لتصفية الحساب مع مشروع علي وحملته.
* * وكانت المفاجأة الكبرى من الحسن(ع) للجميع هي تنازله المشروط عن الملك ، و قبال ما يتوقعه معاوية ورجاله هو أن يرفض الحسن أو يستجيب لطلبه بإيقاف الحرب وان يكون كل على بلده الذي بايعه وحاول معاوية أن يعدل بعض الشروط ولكن الحسن(ع) كان حاسما في موقفه، وفي ضوء ذلك يتضح الفرق الكبير بين طريقتين في التفكير :
الأولى تربط نفسها مصيريا بالسلطة ولا يهمها مصلحة الرسالة والامة في شيء .
الثانية تربط نفسها مصيريا بمصلحة الرسالة والامة في كل شيء.
* * وتلك الشروط التي جعلها الإمام في الواقع زلزلت أسس عمل معاوية . فالصلح بذاته وشروط الإمام كلها كانت مكرًا إلهيا { وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}(54 – آل عمران) وقد شاركه الحسين(ع) في هذا الصلح وكان *أحد الذائدين عن مبدأ صلح الإمام الحسن(ع).
* * فكرة الصلح عند الحسن)ع) تقوم على اساس فصل السلطات الثلاث بعضها عن بعض ، سلطة التشريع وسلطة القضاء وسلطة التنفيذ ، والذي منحه لمعاوية بصفته حاكما هو السلطة التنفيذية المقيدة بالكتاب والسنة لا غير وقيدها بشروط .احتفظ لنفسه بالإمامة الدينية الهادية التي جعلها الله تعالى له اما الإمامة السياسية بصفتها مؤسسة مدنية تدير البلاد وتحافظ على امن المسلمين وحقوقهم ، فهي مؤسسة تتقيد بالقانون . والقانون هنا هو كتاب الله وسنة نبيه التي امنت بها الامة منهاجًا وقانونًا في الحكم.
* * عندما صالح الإمام الحسن معاوية، بدأ الجاهلون يذمونه بمختلف العبارات. وبعضهم كان يسلم عليه بـ «مذل المؤمنين ، ويقولون له إنك بصلحك هذا قد أذللت المؤمنين المتحمسين لقتال معاوية واستسلمت لمعاوية، وقد قام الإمام الحسن (ع) في مقابل هذه الاعتراضات والملامات بمخاطبتهم بجملة لعلها هي الأبلغ في كل خطبته: { وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ}(111 – الأنبياء) *. وهي جملة قرآنية فكأنه يريد أن يقول قد يكون ما جرى فتنة لكم وامتحاناً أو أنه متاع محدود لمعاوية، هذه دلاله واضحه على ان الإمام كان ينتظر المستقبل وقد قال الحسن(ع): " علة مصالحتي لمعاوية علة مصالحة رسول الله (ص) لبني ضمرة وبني أشجع ، ولأهل مكة حين انصرف من الحديبية ، أولئك كفار بالتنزيل ومعاوية وأصحابه كفار بالتأويل" (علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج 1 - الصفحة 211) معنى ذلك أن السبب الموجب للصلحين واحد فكما صلح الحديبية اظهر كذب قريش ونقضهم له بوابة الفتح المحمدي هو ايضاً اظهر باطل معاوية وكذبة وبه كسر الطوق الأعلامي لبني اميه، عالج الانشقاق وما ينطوي عليه من مخاطر فكرية وسياسية .، تضمن اختلاط العراقيين مع الشاميين ، انتشرت سنة النبي)ص) لدى أهل البلاد المفتوحة شرقا وغربا، تمكن العراقيون من نقل أخبار الإمامة الإلهية في علي(ع) وأخبار سيرته المشرقة وفي السنوات العشر التي تلت الصلح شهد الناس على حسن سيرة *الإمام الحسن(ع) ،و فلولا صلح المجتبى لما كتب لذلك الأسلام القيمي الثوري البقاء ولرأيت تاريخه المجيد وتاريخ بيته العتيد اسطورة مشوهة من ابشع الاساطير، يمليها معاويه كما يشتهي ويشرحها بعده مروان وال مروان كما يشاءون. ولولا الصلح لقضوا على وجود آل النبي )ص) وشيعتهم تماماً ولم يبقى من يحفظ الإسلام الأصيل ولا انتهى *كل شيئ ،وبالتالي لما وصل الدور إلى نهضة عاشوراء
* * يكفي الآن ان نستمع إلى الآذان يرفع لنعي ان الصلح كان بداية النهايه . واساس الفتح ويتبين بذلك سر قول الإمام الحسن (ع) لأحد أصحابه : " إن علة مصالحته لمعاوية هي علة مصالحة النبي لقريش" ، وسر قول الإمام الباقر)ع) : "والله للذي صنعه الحسن بن علي (ع) كان خيراً لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس والقمر"( بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 44 - الصفحة 217).
*
- انسان بعمر 250 سنة للسيد علي الخامنئي.
- صلح الحسن للشيخ راضي آل ياسين .
- الإمام الحسن في مواجهة الإنشقاق الاموي للسيد سامي البدري
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:59 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.